عباس الإسماعيلي اليزدي
329
ينابيع الحكمة
وأن يتوب عليّ » إلّا غفرها اللّه عزّ وجلّ له ، ولا خير فيمن يقارف في يوم أكثر من أربعين كبيرة . « 1 » بيان : في النهاية ج 4 ص 45 ، يقال : قرف الذنب واقترفه إذا عمله . وقارف الذنب وغيره إذا داناه ولا صقه . [ 1216 ] 14 - سئل ( أمير المؤمنين عليه السّلام ) عن الخير ما هو ؟ فقال عليه السّلام : ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، ولكنّ الخير أن يكثر علمك وأن يعظم حلمك وأن تباهي الناس بعبادة ربّك ، فإن أحسنت حمدت اللّه ، وإن أسأت استغفرت اللّه ، ولا خير في الدنيا إلّا لرجلين : رجل أذنب ذنوبا فهو يتداركها بالتوبة ، ورجل يسارع في الخيرات ، ولا يقلّ عمل مع التقوى وكيف يقلّ ما يتقبّل ! ؟ « 2 » [ 1217 ] 15 - وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : من أعطي أربعا لم يحرم أربعا : من أعطي الدعاء لم يحرم الإجابة ، ومن أعطي التوبة لم يحرم القبول ، ومن أعطي الاستغفار لم يحرم المغفرة ، ومن أعطي الشكر لم يحرم الزيادة . « 3 » قال السيّد الرضيّ رحمه اللّه : وتصديق ذلك في كتاب اللّه ، قال في الدعاء : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وقال في الاستغفار : وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً وقال في الشكر : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وقال في التوبة : إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ . . . [ 1218 ] 16 - وقال عليه السّلام : ما أهمّني ذنب أمهلت بعده حتّى أصلّي ركعتين وأسأل اللّه
--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 318 باب الاستغفار من الذنب ح 7 ( 2 ) - نهج البلاغة ص 1128 ح 91 ( 3 ) - نهج البلاغة ص 1151 ح 130